مؤسسة الإمام الهادي (ع)
332
جامع زيارات المعصومين (ع)
دعاء كُميل روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد عن كُميل بن زياد النخعي أنّه رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجداً يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان « 1 » : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَذَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي عَلا كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِوَجْهِكَ الْبَاقِي بَعْدَ فناءِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِأَسْمائِكَ الَّتِي مَلَأَتْ أَرْكانَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ . يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ ، يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ ، وَيَا آخِرَ الْآخِرِينَ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعاءَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُها .
--> ( 1 ) - قال السيّد ابن طاووس في إقبال الأعمال بعد أن روى هذا عن الشيخ الطوسي : وجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كُميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول اللَّه عزّ وجلّ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ امْرٍ حَكِيمٍ [ الدخان : 4 ] ؟ قال عليه السلام : ليلة النصف من شعبان ، والّذي نفس عليّ بيده إنّه ما من عبدٍ إلّاوجميع ما يجري عليه من خيرٍ وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك اللّيلة المقبلة ، وما من عبدٍ يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلّااجيب له . فلمّا انصرف طرقتُه ليلًا ، فقال عليه السلام : ما جاء بك يا كُميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ، فقال : اجلس يا كُميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كلّ ليلة جمعة أو في الشهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تُكف وتُنصر وتُرزق ولن تُعدم المغفرة يا كُميل ، أوجبَ لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت . ثمّ قال : اكتب : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ . . . « إقبال الأعمال : 3 / 331 » .